مسلمو أمريكا يتعرضون لمزيد من أعمال العنف والتمييز العنصري
رغم مرور أكثر من 5 سنوات على اعتداءات سبتمبر
واشنطن: افاد تقرير وضعته جمعية اميركية اسلامية ان اعمال العنف والمضايقات التي يتعرض لها المسلمون في الولايات المتحدة منذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/ايلول لم تتراجع رغم مرور اكثر من خمس سنوات على هذه الاعتداءت.
ففي العام 2005 رصد مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية (كير) 1972 حالة من هذا النوع في البلاد اي بزيادة بلغت 29,6 بالمئة عن 2004 الذي كان بدوره سجل ارتفاعا بلغ خمسينا بالمئة عن العام 2003. ومن هذه الحوادث هناك 153 اعتداء له طابع عنصري مقابل 141 عام 2004 و93 عام 2003. الا ان الزيادة تصبح اكبر في حالات الاعتداء على الحقوق المدنية والتهجم الشفوي او عبر البريد, او حالات التمييز في امكنة العمل.
وحتى ولو كان السود لا يزالون في طليعة الذين يتعرضون لاعمال عنصرية فان الاحداث التي تطاول المسلمين او الاشخاص الذين يعتقد انهم من المسلمين مثل السيخ تزداد يوما بعد يوم حسبما شرح في مؤتمر صحافي ارسلان افتخار المدير القانوني لمجلس العلاقات الاميركية الاسلامية وواضع تقرير يحمل عنوان "الكفاح من اجل المساواة".
والاسبوع الماضي نددت انغريد مادسون رئيسة منظمة اميركية اسلامية اخرى هي الجمعية الاسلامية لاميركا الشمالية (ايسنا) بتنامي نزعة الخوف من الاسلام والمسلمين مشيرة الى ظهور "شعور من الشك الدائم" تجاه المسلمين.
ويعتبر مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية ان هذه الزيادة عائدة الى جهل الاميركيين بشكل عام للاسلام والمسلمين والى "تدفق الخطاب المناهض للاسلام" من دون اي رقابة عبر الانترنت او عبر الكثير من الاذاعات.
وقال افتخار ان "الكراهية تزداد والتربية تبقى مفتاح الحل. على الناس بكل بساطة ان يفهموا ان زملاءهم وجيرانهم المسلمين هم مواطنون يحترمون القانون". ويقدم مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية نسخة مجانية من القرآن او قرصا مدمجا عن حياة النبي محمد لكل من يريد.
وكان هذا المجلس عمم قبل فترة فتوى تحرم الارهاب الذي اعتبر خيانة للاسلام, ودعا الاسبوع الماضي الى الحوار بعد كلام البابا بنديكتوس السادس عشر عن الاسلام وابرز سورا من القرآن التي تنفي عن الاسلام صفة العنف.
وساعد هذا الحوار على تسوية بعض المشاكل الناتجة عن التمييز بحق المسلمين حسب ما جاء في التقرير مثل اجبار بعض التلاميذ على الجلوس في مقصف المدارس خلال اوقات الطعام في رمضان او تهديد امرأة بالصرف من العمل في حال لم تنزع حجابها. وعندما لا يعطي الحوار النتيجة المرجوة يتوجه المجلس الى المحاكم. وفي حال وقوع اعمال عنف يطالب المجلس السلطات بملاحقة الجناة واحالتهم الى القضاء لمعاقبتهم.
وقال الناطق باسم المجلس ابراهيم هوبر ان السلطات الفدرالية بدات تعي حقيقة المشكلة مضيفا "انهم يقومون بعمل جيد وسريع وبطريقة مهنية". واضاف هوبر "بالمقابل فان السلطات المحلية لا تكون بنفس الفاعلية". واعتبر ان "الشرطة المحلية قد لا تعتبر اضرام حريق في مسجد عملا عنصريا ما لم يكن الجاني مثلا كتب شعارات عنصرية ضد المسلمين على حائط المسجد قبل ذلك".
وكالات




